الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
104
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
ومضمونها بشكل عام واحد ، بالرغم من وجود اختلافات في الجزئيات ، إلا أن هذه الاختلافات لا تؤثر على ما نحتاجه من البحث التفسيري . وجاء في تفسير القمي : حدثنا علي بن الحسين قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إن امرأة من المسلمات أتت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : يا رسول الله إن فلان زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ، لم ير مني مكروها أشكوه إليك . قال : فيم تشكينه ؟ قالت : إنه قال : أنت علي حرام كظهر أمي ، وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري . فقال لها رسول الله : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا أقضي فيه بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلفين ، فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله عز وجل وإلى رسول الله وانصرفت . قال : فسمع الله تبارك وتعالى مجادلتها لرسول الله في زوجها وما شكت إليه وأنزل الله في ذلك قرآنا : بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها - إلى قوله - وإن الله لعفو غفور . قال فبعث رسول الله إلى المرأة ، فأتته فقال لها : جيئي بزوجك ، فأتته فقال له : أقلت لامرأتك هذه : أنت حرام علي كظهر أمي ؟ فقال : قد قلت لها ذلك . فقال له رسول الله قد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفي امرأتك قرآنا وقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها - إلى قوله تعالى - إن الله لعفو غفور ، فضم إليك امرأتك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا ، وقد عفى الله عنك وغفر لك ولا تعد . قال : فانصرف الرجل وهو نادم على ما قاله لامرأته ، وكره الله عز وجل ذلك للمؤمنين بعد وأنزل الله : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا يعني ما قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي . قال : فمن قالها بعد ما عفى الله وغفر للرجل الأول فإن عليه " تحرير رقبة من